قريبة لي متزوجة منذ 27 سنة من رجل لا يصلي ولا يصوم، وقد حاولت معه بكل الطرق... وهو يزداد عنادا... ولها منه بنتان قد تزوجتا وعنده 5 أطفال من زوجة تزوجها عليها، تربيهم له، وابنه الكبير من الزوجة الثانية قد بلغ، ووضعها صعب وهي تقيم معه في دولة غير دولتها وكل أوراقها الرسمية معه، ولا تستطيع أن تروح إلى مكان إلا بإذنه، ودائما يهددها بهم، فما حكم جلوسها معه؟ وهل من طريقة تطلب فيها الطلاق؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الرجل تاركاً للصلاة والصوم جحوداً، فهو كافر خارج من الملة، ولا يجوز لامرأته البقاء معه على تلك الحال بل الواجب عليها مفارقته، وراجعي الفتوى رقم: 5629.

أمّا إذا كان مقرّاً بوجوب الصلاة والصيام، ولكنه يتركهما تكاسلاً، ففي خروجه عن الملة خلاف بين أهل العلم، والجمهور على عدم خروجه من الملة، وانظري الفتوى رقم: 177285.

فعلى قول الجمهور يجوز للمرأة أن تبقى مع هذا الرجل، لكن الأولى بكل حال أن تفارقه، فلا خير لها في البقاء مع رجل لا يصلي ولا يصوم، قال المرداوي رحمه الله: إذا ترك الزوج حق الله، فالمرأة في ذلك كالزوج فتتخلص منه بالخلع ونحوه.

وأمّا إجراءات طلب الطلاق أو الخلع، فهذه يرجع فيها إلى المحكمة الشرعية.

والله أعلم.