فتاة حملت عن طريق الحرام، وعلم بذلك أخوها وأختها، فقرر الأخ إسقاط الجنين، وقبل الإسقاط علموا أن الجنين ميت عن طريق إجراء أشعة للفتاة، وبعد ذلك تم إسقاط الجنين فقامت الأخت برميه ولم يتم دفنه، والفتاة الآن تائبة ومتزوجة ولديها أولاد، فهل الفتاة والأخ والأخت يأثمون عندما أسقطوا الجنين؟ وماذا عليهم؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإن كان هذا الجنين حين تم إجهاضه قد شهد الأطباء الثقات بأنه ميت، ولم يكن موته بسبب الإجهاض، فلا حرج في إسقاطه حينئذ، ولتنظر الفتوى رقم: 127667.

وأما إن كان مات بسبب الإجهاض أو بفعل من المرأة قبل الإجهاض كأن أكلت أو شربت ما يؤدي إلى موته أو فعلت فعلا يؤدي إلى موته فتلزمها الدية على الراجح، وهي على من باشر الإجهاض لا على من أعان عليه، وقدرها مبين في الفتوى رقم: 301054.

ولم يكن يجوز لهم رمي هذا الجنين دون دفن، ولتنظر الفتوى رقم: 238705.

والواجب على هذه المرأة التوبة إلى الله، فإن تابت توبة نصوحا رجي أن تمحو توبتها عنها أثر ذلك الذنب، والواجب على من أعانها على فعل أمر محرم التوبة كذلك.

والله أعلم.