السؤال:

هل يجوز أن أفطر جيراني المسلمين الصائمين؟ مع العلم أنهم تاركون للصلاة كلها؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فتفطير الصائمين فيه ثواب جزيل وهو من القربات العظيمة، قال صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء»؛ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، ورواه أيضا النسائي وابن ماجه.

 فأنت مأجور ـ إن شاء الله ـ على تفطير جيرانك الصائمين ـ وإن كانوا من أهل المعاصي كتاركي الصلاة ـ ولكننا ننصحك أن تجعل تفطيرك لهم فرصة لدعوتهم إلى الله عز وجل، وأن تبين لهم خطورة ترك الصلاة، وأن تارك الصلاة شر من الزاني والسارق وشارب الخمر وقاتل النفس بإجماع المسلمين، كما نقله ابن القيم في أول كتاب الصلاة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن تارك الصلاة كسلاً كافر خارج من الملة ـ والعياذ بالله ـ.

وعليك أن تذكر لهم أن ترك الصلاة من أعظم ما يحبط أجر الصيام ويضيع ثوابه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»؛ رواه البخاري.

وأي زور أعظم من ترك الصلاة؟!

فإذا فعلت هذا كنت محصلاً لأجر تفطير الصائم وأجر الدعوة إلى الله عز وجل، والذي هو من أعظم الأجور، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33].

والله أعلم.