المرجو منكم المساعدة، فأنا في حيرة من أمري. هذه الحالات قد مررت بها عندما كانت هناك مشاكل مع زوجتي. أرجو أن تبينوا لي هل وقع الطلاق فعلا، علما أني لم أتلفظ أبدا بصيغة الطلاق الصريحة، ولكن عندي شك في مسألة الطلاق بالكناية. 1- أرسلت عدة رسائل نصية لا أذكر عددها، فيها مثل هذه الكلمات: (الفراق هو الحل. كل واحد يكمل طريقه لوحده. كنا قد أجلنا الفراق عدة مرات الآن حان الوقت) 2- هل التشاور مع الزوجة في مسألة الطلاق، وما يترتب عليه من نتائج. يعد طلاقا؟ 3- قمت بسؤال المحامي عن إجراءات الطلاق، ولم أقم بتلك الإجراءات، يعني أن النية موجودة. هل يعد ذلك طلاقا؟ 4-اجتمعت بأخيها وأمها وقلت لهما: من الأفضل لي ولها أن نفترق؛ لأنها لن تتحمل الحياة معي. أيضا مسألة النية موجودة. هل وقع الطلاق أيضا؟ 5- وإذا كان كل ما وقع صحيحا، فبالتالي هل تجاوزت الطلقة الثالثة؟ وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالطلاق يحصل باللفظ الصريح، أو الكناية المحتملة لمعنى الطلاق مع نية إيقاعه، وإذا حصل شك في التلفظ بالصريح، أو تردد في نية الطلاق بالكناية، لم يقع الطلاق؛ لأن الأصل بقاء النكاح، فلا يزول بالشك.

قال المجد ابن تيمية (رحمه الله): إذا شك في الطلاق، أو في شرطه، بنى على يقين النكاح. المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل.

 وعليه؛ فنية الطلاق وحدها من غير لفظ صريح، ولا محتمل لمعنى الطلاق، والتشاور مع الزوجة في مسألة الطلاق، وسؤال المحامي عن إجراءات الطلاق، وقولك: من الأفضل لي ولها أن نفترق، كل ذلك لا يقع به طلاق.
 أمّا الرسائل التي تحتمل معنى الطلاق مثل: "كل واحد يكمل طريق لوحده" فهي كناية.

قال البهوتي -رحمه الله-: وإن كتب كناية طلاقها بما يبين، فهو كناية على قياس ما قبله. كشاف القناع عن متن الإقناع.

فإن نويت بها الطلاق وقع، وإن لم تنوه بها لم يقع، وإذا حصل شك في النية، لم يقع الطلاق.
 والله أعلم.