سؤالي عن حكم قص أطراف شعر الحاجب وليس الحف، ولكن فقط الأطراف. حواجبي كثيفة جداً، وشعرة الحاجب نفسها خشنة سميكة، واتجاه نمو الشعرة للأعلى، وهي طويلة متعرجة؛ لذلك تبدو شعثة في أغلب الأحيان، ولكنها لا تصل لأن تكون إلى الجبهة. لكن إذا مشطتها لأسفل، تلتقي أطراف الرموش، مع أطراف شعر الحاجبين! ودائما ما أسمع تعليقات جارحة، وتسبب لي حرجاً. لكن لا يعتد برأي الناس، العبرة بما في الشرع. كم الطول الطبيعي لشعرة الحاجب؟ ما هو أصل الخلقة للحاجب؟ وما الذي يعد زائداً وتشوهاً، خاصة وأن حواجبي ليس لها رسمة محددة! أيضاً طول شعرة حاجبي المتوسط 1 سم، بعض الشعرات أطول، وبعضها أقصر بقليل. هل هذا يعد فوات جمال، أم تشوها؟! وهل يجوز في حالتي القص؟ وما الراجح في حكم القص هل يدخل في النمص أم لا، خاصة إذا لم يكن حفا، فقط أطراف الشعر. وإذا افترضنا أنني أخذت بفتوى جواز القص؟ ما هو الحد المسموح به في القص؟! هل أجعل طول حواجبي متساوياً مع شعر مقدمة الحاجب، أم أقص فقط الجزء المتعرج من الشعرة!

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد اختلف أهل العلم في معنى النمص، أهو النتف والقص، أم النتف فقط، كما بيناه في الفتوى رقم: 186961.

فعلى القول الأول -وهو المفتى به في موقعنا-: لا يجوز القص، إلا إن كان هناك تشويه في عرف الناس، لا مجرد الطول والزيادة. وانظري الفتوى رقم: 127090

وعلى القول الثاني: لا يكون القص محرماً، وإن كان الأحوط تركه. وهذا القول هو مذهب الحنابلة، كما في المبدع:  المحرم عليها إنما هو نتفُ شعر وجهها، فأما حلقه، وحفه، فمباحٌ عند أصحابنا. اهـ.

وفي كشاف القناع: (ولها) أي: المرأةِ (حلقُ الوجه، وحفُّه؛ نصًا) والمحرَّم إنما هو نتف شعر وجهها، قاله في الحاشية (و) لها (تحسينه، وتحميره، ونحوه) من كل ما فيه تزيين له. اهـ. 

وهذا القول أيسر، والأول أبرأ للذمة. ومن رأى تقليد هذا القول، فالأفضل أن يقتصر على قص الزائد من شعر الحاجبين عن الطول المعتاد، وألا يزيد على ذلك لغايات تجميلية، خروجاً من الخلاف ما أمكن، واقتصاراً على قدر الحاجة.

والله أعلم.