أنا معجب بإنسانة ملتزمة، ومن بيت ملتزم معي في الجامعة، وقد تحدثت مع أحد المعيدين ليكون وسيطا، فطلبت منه تأجيل هذا الأمر إلى ما بعد الامتحانات، ولكن اتضح لي أنه يوجد شخص آخر قد تقدم لها، ولكنها لم تجبني بعد، وهي مترددة في القبول، فأرسلت لها مع أحد أصحابها في الجامعة أنني أريد أن أتقدم لها، وكان من الواضح أنها معجبة بي وكانت تنتظرني، وكانت قد أعطت ردا لوالدها بسبب أن أحد أصحاب الجامعة قال لها إنني لا أفكر في الارتباط بها... فتحدثت مع والدها ليلغي الموعد الذي أعطاه للمتقدم الأول، ولكن والدها رفض، واتفقا على أن ينظر في الموضوع مرة أخرى، وبعد قراءة الفاتحة يريد والدها منها أن تعطي فرصة للمتقدم لعلها تقبل به، ويخشى عليها من الموافقة علي، لأنه يرى أنني ارتكبت خطأ وهو: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ـ وأن الله سيعاقبنا برفع البركة والخير عن زواجنا، وهي تخشى أن تكون بذلك تظلم المتقدم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمادمت تقدمت لخطبة الفتاة قبل علمك بقبولها الخاطب الأول، فلا حرج عليك في ذلك، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: المرأة التي لا يعلم أهي مخطوبة أم لا، أجيب خاطبها أم رد، يجوز لمن لا يعلم ذلك أن يخطبها، لأن الأصل الإباحة، والخاطب معذور بالجهل. اهـ

ويجوز للفتاة فسخ خطبة الأول وقبول خطبتك، ولا يحرم ذلك عند جمهور أهل العلم، وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة في جواب سؤال عن قبول خاطب ثان: إن كان ما اتفق عليه أبوها مع الأول خطبة فقط فلأبيها أن يقبل خطبة الثاني بنته ويستجيب له إذا رأى مصلحة ابنته في ذلك ورضيت. انتهى.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 141819

والله أعلم.