أثناء شجاري مع زوجتي في المطبخ قلت لها بعصبية دون قصد طلاق: تكونين طالقا بالثلاثة لو لم تدخلي ـ وكان قصدي إلى غرفة النوم ولكنني لم أقلها، ثم قلت خلال 3 دقائق، وبالفعل دخلت الغرفة، ثم نزلت، فجاءني شك أنها إذا لم تمكث في الغرفة 3 دقائق وقع الطلاق، ولا أعلم هل مكثت داخل الغرفة 3 دقائق أم لا؟ فهل بهذا يقع الطلاق إذا خرجت من الغرفة قبل 3 دقائق؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت علّقت طلاق امرأتك ثلاثاً على دخولها الغرفة خلال ثلاث دقائق، فدخلت امرأتك الغرفة قبل انقضاء ثلاث دقائق فقد بررت في يمينك، وما حصل بعد ذلك من الشك في كونها تطلق إذا لم تمكث ثلاث دقائق في الغرفة، فهذا لا اعتبار له. أمّا إذا كنت قصدت بيمينك دخولها الغرفة وبقاءها فيها ثلاث دقائق، فدخلتها ولم تعرف مدة بقائها فيها، فاسأل امرأتك عن ذلك، فإن أخبرتك أنها بقيت ثلاث دقائق أو أكثر فقد بررت في يمينك ولم يقع طلاقك، أمّا إذا أخبرتك أنها لم تمكث ثلاث دقائق رغم علمها بتعليق طلاقك على ذلك، فقد وقع طلاقها ثلاثاً عند أكثر أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 5584.

وإذا حصل شك وتردد بين وقوع المعلق عليه الطلاق وعدم وقوعه، لم يلتفت إلى الشك ولم يقع الطلاق، جاء في دليل الطالب لنيل المطالب: ولا يقع الطلاق بالشك فيه أو فيما علق عليه.

وننبه إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، ولا سيما إذا كان بلفظ الثلاث. 

والله أعلم.