هل يجوز للمرأه التي مات زوجها، وهي في العدة، أن تكشف على من هم دون سن العاشرة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                  

 فالمرأة يجوز لها كشف وجهها بحضور الصبي الذي لم يبلغ عشر سنين, لا فرق في ذلك بين من كانت في عدة الوفاة, وغيرها.  

 جاء في المغني لابن قدامة: فأما الغلام، فما دام طفلا غير مميز، لا يجب الاستتار منه في شيء، وإن عقل، ففيه روايتان: إحداهما: حكمه حكم ذي المحرم في النظر.

والثانية: له النظر إلى ما فوق السرة، وتحت الركبة؛ لأن الله تعالى قال: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم} [النور: 58] إلى قوله تعالى: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض} [النور: 58] إلى قوله: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم} [النور: 59] فدل على التفريق بين البالغ، وغيره. انتهى.
 أما المراهق الذي قارب البلوغ, فيجب الاحتجاب عنه.

 قال أحمد بن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: والأصح أن المراهق وهو من قارب الاحتلام، أي باعتبار غالب سنه، وهو قرب الخمسة عشر لا التسع، ويحتمل خلافه، كالبالغ، فيلزمها الاحتجاب منه كالمجنون. انتهى.
والله أعلم.