زوجي يسهر حتى الصباح، وينام عند السادسة والنصف يوميا، ويذهب إلى عمله متأخرا في حوالي 12 ظهرا، وقد ضقت من قلة سعيه، وأنه يتقاضي راتبا، وقال إنه يحلل الراتب ويخرج منه، فهل من حقي أن أدخل أهلي على الرغم من أنه عنيد وصعب؟ وقد كلمته كثيرا ودعوت كثيرا، لكنني أخشي على أطفالي، ولم أعد أتحمل سهره وتأخره في النوم؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نهى الشرع عن السهر لغير مصلحة معتبرة، ولا سيما إذا ترتب عليه تضييع بعض المصالح، قال ابن الملقن: وكره الشارع السمر بعد العشاء خوف الاستغراق فيشتغل عن قيام الليل وصلاة الصبح، أو غيره من مصالح الآخرة والدنيا.

وإذا كان زوجك لا يلتزم بأوقات العمل المتفق عليها في العقد، فلا يحل له المال الذي يأخذه مقابل الساعات التي لا يلتزم فيها بالحضور، وراجعي الفتوى رقم: 314416.

فانصحي زوجك، وأطلعيه على كلام أهل العلم في وجوب تحري الكسب الحلال، والنهي عن السهر لغير مصلحة، وأنّ عليه أن يؤدي حقّ زوجته، وحقّ أولاده، وحقّ عمله، ولا يفرط في شيء من ذلك، فإن لم يفد ذلك، فوسطي بعض العقلاء من أهلك ليكلموه، ويطالبوه بإعطاء كل ذي حق حقه، فإن لم يفد ذلك فلك أن تفارقيه بطلاق أو خلع، وراجعي الفتويين رقم: 232930، ورقم: 193475.

والله أعلم.