هل ما سأذكره لكم، من مفطرات الصيام. أنا لا أستطيع التبرز بشكل طبيعي، إلا بتوجيه الشطاف بقوة إلى الدبر؛ لإخراج النجاسة، وسمعت أن هذا قد يفطر إذا وصل الماء إلى الجوف، ولكني لا أعمل إذا كان الماء يصل إلى الجوف أم لا؟ فحاولت أن أُخرج بشكل طبيعي، فلم أستطع، وحاولت ألا أدخل الحمام إلا بعد الإفطار، ولكن ذلك قد يسبب لي آلاما في المعدة. أرجوكم أفيدوني.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:              

 فاستعمال الشطاف المذكور، إذا ترتب عليه وصول بعض الماء إلى الجوف، فهو مبطل للصوم؛ لأنه حينئذ في حكم الحقنة الشرجية، التي تعتبر مفسدة للصوم، عند جمهور أهل العلم؛ وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن وافقه، إلى عدم إفساده؛ لأن هذا الفعل لا يعد أكلاً ولا شرباً، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 99809، والفتوى رقم: 75431.

 وإذا لم تتحقق من وصول الماء إلى الجوف, فإن صيامك صحيح, ولا يبطل إلا بيقين, وراجع الفتوى رقم: 177791.

والله أعلم.