كنت أسكن مع أخي في بيت واحد، وكان دخلنا من عملنا يصب في البيت في معيشة واحدة، واشترى أخي تليفزيونًا، وكنا نشاهده معًا، وبعد ذلك انفصل هو واستقل في بيت مستقل مع أسرته، وأخذ التليفزيون معه، فسألته عن التلفزيون، فقال: أنا اشتريته من مالي، ولكنه يشاهد عليه أخبارًا وتظهر المذيعة متبرجة، ويشاهد قنوات أخرى، وقنوات دينية وقرآنًا، فهل آخذ منه التليفزيون، لأن مالنا كان واحدًا ويصب في معيشة واحدة؟ وأنا أخاف أن يكون لي مال في هذا التلفزيون وأشاركه إثم ما يراه، فماذا أفعل؟ وهل أشتريه منه؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يوفقك، وأن يزيدك حرصًا على البعد عن المآثم، واعلم أنه لا يلحقك شيء ـ إن شاء الله ـ بمشاهدة أخيك للمحرمات في ذلك التلفاز؛ إذ أنت لم تعنه على ذلك، ولا يلزمك أن تطلب التلفاز من أخيك، بل الذي ينبغي لك هو نصحه، وتذكيره بالله جل وعلا، وأن تبين له حرمة النظر إلى المشاهد المحرمة، ففي صحيح مسلم عن تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

وبهذا تبرأ ذمتك ـ إن شاء الله ـ وانظر للفائدة الفتوى رقم: 29808.

والله أعلم.