أنا فتاه في منتصف الثلاثينات وأنا الكبرى من إخوتي ويشهد لي ـ ولله الحمد ـ بالأخلاق الحميدة، ووالدي رجل طيب، لكنه -هداه الله- شكاك في كل شيء، وقد عانينا من شكه الكثير، ومنذ فترة ليست بالقصيرة تغيرت معاملته مع أختي التي تصغرني بأعوام قليلة حيث يسمح لها بأمور يمنعني عنها ويحاسبني عليها أشد الحساب... وكنت أسكت وأصبر حتى لا أضايقه، وقد أصبح الوضع يزداد فواجهته بتفريقه بيني وبين أختي وقد تضايق كثيرا، فهل سكوتي على ظلم أبي لي من البر؟ وهل حديثي معه ومواجهتي له بظلمه من العقوق؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا شك أن صبرك على أذى أبيك مما تؤجرين عليه، وليس عليك إثم في تكليمه في أن يرفع عنك هذا الظلم ويزيل ما تشعرين به من تفريق بينك وبين أختك، وليس هذا من العقوق بشرط أن تلتزمي الأسلوب اللائق، فلا ترفعي صوتك عليه، وتخيري من الكلمات ما يكون مناسبا لمقام الأب غير قادح في البر، وننصحك بالصبر والاحتساب، وأن تكثري من دعاء الله تعالى والابتهال إليه، فإنه سبحانه مقلب القلوب.

والله أعلم.