أسماء الله الحسنى: (المُحسن) و (المُنعم) ما حكم نطقها بالعامية هكذا (المِحسن، أو عبد المِحسن) و (المِنعم، أو عبد المِنعم) بكسر الميم؟ وهل يجب الإنكار على من ينطقها هكذا؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في اسم المنعم، هل هو من أسماء الله تعالى؟ فعده بعضهم من أسماء الله، وتركه آخرون، وممن عده من أسماء الله جعفر الصادق وابن منده، والأولى عدم التسمية بعبد المنعم، تجنبا لهذا الخلاف، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 108449، وانظر الفتوى رقم: 125377، وما أحيل عليه فيها.

 وأما المحسن، فهو من أسماء الله تعالى؛ لما في الحديث عن سمرة بن جندب، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّ الله تعالى مُحْسِنٌ، فأحْسِنُوا.
رواه ابن عدي في "الكامل"  وصححه الألباني في صحيح الجامع.

 وأما عن اللحن بعدم ضم الميم، من اسم الفاعل، فإنه لا يجوز للإنسان تعمد الخطإ في الأسماء الحسنى؛ لما فيه من تحريف أسماء الله تعالى، وهو من الإلحاد في الأسماء، الذي يجب إنكاره، فأسماء الله تعالى، وصفاته توقيفية، يجب النطق بها كما جاءت في نصوص الوحي من القرآن والسنة، فلا يجوز تعمد تغيير شكلها. وانظر الفتويين: 80511، 71644.

والله أعلم.