إذا صلى اثنان جماعة، ثم جاء ثالث، وحاول جذب الثاني، لكنه لم يستجب. هل ينضم إليه بجانب الإمام، أم يبدأ صفا منفردا وراءه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:               

فهذا الشخص الذي وجد إماما, ومأموما, فإنه يقف يسارالإمام, ثم إن الإمام إن كانت أمامه سعة، تقدم عنهما ليصطفا خلفه، فإن لم توجد سعة أمامه، تأخر المأمومان، فإن لم يتأخرا, فصلاة الجميع صحيحة, والأمر في ذلك واسع.

  قال النووي في المجموع: قال أصحابنا: فإن حضر إمام ومأموم، وأحرم عن يمينه، ثم جاء آخر، أحرم عن يساره. ثم إن كان قدام الإمام سعة، وليس وراء المأمومين سعة، تقدم الإمام، وإن كان وراءهما سعة، وليست قدامه، تأخرا، وإن كان قدامه سعة، ووراءهما سعة، تقدم، أو تأخرا، وأيهما أفضل؟ فيه وجهان:

(الصحيح) الذي قطع به الشيخ أبو حامد والأكثرون تأخرهما; لأن الإمام متبوع فلا ينتقل.

(والثاني): تقدمه، قال القفال، والقاضي أبو الطيب: لأنه يبصر ما بين يديه، ولأنه فعل شخص، فهو أخف من شخصين، هذا إذا جاء المأموم الثاني في القيام، فإن جاء في التشهد والسجود، فلا تقدم ولا تأخر حتى يقوموا، ولا خلاف أن التقدم والتأخر لا يكون إلا بعد إحرام المأموم الثاني -كما ذكرنا- وقد نبه عليه المصنف بقوله: ثم يتقدم الإمام أو يتأخرا. انتهى.

والله أعلم.