السؤال:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله،

أرجو الإفادة في السؤال التالي: يوم السبت الموافق 1 رمضان كان 30 شعبان في مصر، وصديقي غادر من مصر في الساعة السابعة صباحاً فهل يجب عليه الصيام أم الإفطار ليس بنية المسافر، سؤالي عن نية رمضان فإنه إن صام اليوم، يكون هذا اليوم يوم شك ومكروه صيامه في مصر، وإن أفطر فإنه سوف يكون في الكويت مفطراً؟

وهل هو الآن سوف يصوم رمضان ناقصاً إن أفطر، وأيضاً نفس الحال في العيد، إن سافر فرد في العيد في البلد ولم يكن في البلد الأخرى فهل يصوم أيضاً رمضان ناقصاً؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجب على صديقك الصوم في يوم السبت المذكور لأن رمضان لم يثبت في حق أهل مصر، وإذا وصل إلى الكويت فوجدهم صائمين لا يجب عليه الإمساك بقية اليوم، وإنما يندب له ذلك، أما لو وصل وهو صائم مبيت للنية من الليل فإنه يجب عليه أن يتم صومه، وهذا القول - نعني عدم وجوب الصيام على أهل مصر لرؤية الهلال في بلد آخر - مبني على القول بتأثير اختلاف المطالع في الصوم، وهو الراجح من أقوال أهل العلم رحمهم الله تعالى.

أما على القول بعدم تأثيرها؛ فيجب عليه أن يصوم وهو في مصر مع من ثبت عندهم الشهر من المسلمين، وإذا أفطر أهل الكويت ولم يصم هو إلا ثمانية وعشرين يوماً؛ فإن عليه أن يفطر معهم ويقضي يوماً بعد العيد، وإن سافر إلى مصر فصاموا ثلاثين؛ فعليه أن يصوم هو معهم، وإن صام واحداً وثلاثين، فالعبرة في الصوم والفطر بالبلد الذي فيه الشخ، وذلك لما رواه أبو داود والترمذي واللفظ له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون»، قال الترمذي : وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس.

وليعلم أن العلماء اختلفوا في حقيقة يوم الشك الذي يحرم صومه عند طائفة ويكره عند آخرين، فخصه الشافعية بأن يتحدث الناس ليلة الثلاثين من شعبان أن غداً رمضان، ولا يعلم من هو الذي رأى الهلال أو علم، وكان ممن لا تقبل شهادته في ثبوت الهلال: كالفاسق، والمرأة، والصبي، أما إذا لم يحصل ذلك فليس بيوم شك، سواء كان هناك غيم أو لا.

وخصه الحنابلة بما إذا كانت السماء صحوا ولم ير الهلال، أما إذا كان هناك غيم فليس بيوم شك، كما في المغني لابن قدامة.

وعكس المالكية فقالوا إذا كان في السماء غيم فيوم شك، وأما إذا كانت صحوا فليس بيوم شك، كما في التاج والإكليل لمختصر خليل للشيخ المواق.

ورأى الحنفية أنه يوم الثلاثين من شعبان إذا غم الهلال، أو رآه واحد، أو فاسقان فردت شهادتهم، وأما لو كانت السماء مصحية، ولم يره أحد فليس بيوم شك، كما في حاشية ابن عابدين .

والله أعلم.