السؤال:

باختصار أنا أتعالج للحمل، وأظهرت التحاليل انخفاضاً في أحد الهرمونات هذا الشهر، وهذا يؤدي لعدم نزول الدورة في شهر رمضان، لكن أريد أن أعمل تلقيحاً، وهذا يتوجب أن أتناول دواء لإنزال الدورة في هذا الشهر، فهل يحق لي ذلك؟

أرجو إفادتي.

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فلا مانع من استعمال دواء لإنزال الحيض إذا كان لغرض مشروع. قال البهوتي في كشاف القناع: "ويجوز لأنثى شرب دواء مباح لحصول الحيض، لا قرب رمضان لتفطره، كالسفر للفطر".انتهى.

ثم إن الحيض إذا نزل بسبب العلاج، وكان نزوله في زمنه المعتاد فإنه يعتبر حيضاً، تترك له الصلاة والصيام، وتترتب عليه سائر أحكام الحيض، ففي الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية: "وسئل عمن استعجلت حيضها بدواء فهل تنقضي به عدتها أم لا: فأجاب بقوله: نعم كما صرحوا ومن ثم صرحوا أيضاً بأنها لو استعجلته لم تقض أيامه". انتهى.

وعليه، فبما أنك تتعالجين من أجل الحمل - وهو غرض مشروع - فلا مانع من أن تستعملي الدواء المذكور، وإذا نزل الحيض تركت كل ما يمنعه الحيض.

والله أعلم.