أنا سيدة متزوجة وأعمل، فإذا كان لدي مبلغ صغير أريد أن أنفقه لوجه الله تعالى ولكسب الأجر، وأحيانا أكون راغبة أن أشتري بهذا المبلغ هدية لوالدتي أو أختي لأدخل الفرحة عليهما، وأرد بعض المعروف الذي قدم لي، ومن باب صلة الرحم، مع العلم أنهما في حالة مقتدرة، وأجد من ناحية أخرى أمامي سيده فقيرة محتاجة جدا للمال، فأقع في حيرة... فمن الأولى بذلك؟ وفي أي حالة يصلني أجر أكبر؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالأصل أن الصدقة على ذي الرحم أفضل، لكونها صدقة وصلة، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن إن كان غير ذي الرحم أشد حاجة من ذي الرحم كانت الصدقة على هذا الأجنبي أولى سدا لحاجته، قال في ذخيرة العقبى في شرح حديث: الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة ـ وفيه الحثّ على التصدّق على ذوي الأرحام، والاهتمام بهم، وأن التصدق عليهم أفضل من التصدّق على غيرهم، لأنه خيران، ولا شكّ أنهما أفضل من خير واحد، قيل: هذا غالبيّ، وقد يقتضي الحال العكس، بأن يكون غير القريب أشدّ حاجة، وتضرّرًا من القريب. انتهى.

فإذا علمت هذا؛ فصدقتك على تلك المرأة المحتاجة أعظم أجرا من دفعك المال لقرابتك غير المحتاجين، وراجعي بخصوص ذلك الفتوى رقم: 177047.

والله أعلم.