ذهبت إلى صاحب المسلخة لأشتري عقيقة لولدي، وقد علمت أن صاحب المسلخة يأخذ الجلد والأحشاء مقابل أجرة الذبح، وقد رضيت في نفسي ولم أكن أعلم أنه لا يجوز له أخذ شيء منها على سبيل الأجر، فماذا أفعل لكي يكون الذبح مقبولا؟ علما بأننا لم نتفق على أجرة ولا على شيء، بل تركتهم وذهبت، فهل ذبحي صحيح؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العقيقة تنطبق عليها أحكام الأضحية, ومن المعلوم أن الأضحية لا يجوز إعطاء الجزار جزءا منها أجرة على عمله، قال ابن قدامة في المغني متحدثا عن هذا الموضوع: ولأن ما يدفعه إلى الجزار أجرة عوض عن عمله وجزارته، ولا تجوز المعاوضة بشيء منها. انتهى.

وبناء على ذلك, فقد أخطأت بما وقعت فيه, ويلزمك الآن التصدق بثمن ما أخذه الجزارمن جلد وأحشاء, جاء في التاج, والإكليل للمواق المالكي: أما إن باع الإنسان شيئا من أضحيته وفات، فقد تقدم قول ابن حبيب أن عليه صدقة ثمنه. انتهى.
وفي الروض المربع الحنبلي: وحكمها أي: حكم العقيقة فيما يجزئ ويستجب ويكره والأكل والهدية والصدقة، كالأضحية؛ لكن يباع جلد ورأس وسواقط ويتصدق بثمنه. انتهى.

أما عقيقتك, فهي مجزئة, ولا تفسد لأجل ما صدرمنك.

والله أعلم.