لو سمحت يا شيخنا الجليل، لدي سؤال: لي قريبة أحرقت نفسها (والسبب لا يعلمه إلا الله) فذهبنا بها إلى المستشفى، وبعد ستة أيام تحسنت حالتها كثيرا، وبدأت في تناول الطعام، وهذا دليل على تحسن صحتها، حتى إن الأطباء هناك كتبوا لها تصريحا بالخروج من المستشفى؛ لتحسن حالتها، ولكن قبل ميعاد خروجها بيوم، توفيت. فالسؤال هنا: هل وفاتها هذه تعد وفاة عادية أم انتحارا؟! مع العلم أننا قد أقمنا لها صدقة جارية، وقام أحد الأقارب بعمل عمرة لها. ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فمرد ذلك إلى أهل الطب، فإن قرروا أنها ماتت نتيجة هذا الحرق، فهي في معنى من قتل نفسه، فإن كانت تابت قبل أن يدركها الموت، فالله تعالى يقبل توبتها، ويقيل عثرتها، وإن لم تكن تابت، فقد ماتت مرتكبة كبيرة من كبائر الذنوب.

  وعلى كل حال، فإنه يرجى بدعائكم لها، وما تبذلونه من الصدقات الجارية عنها، أن يخفف عنها؛ فإنها تحت مشيئة الرب تعالى، إن شاء عاقبها، وإن شاء عفا عنها، وتنظر للفائدة فتوانا رقم: 168453.

والله أعلم.