هناك رجل في مدينتنا من المشهود لهم بالعلم؛ لهذا درسنا عليه العلم النافع، ولم يأتنا منه إلا الخير، فزادت علاقتنا به. لكن في يوم من الأيام وهو يتحدث مع صديق لي، وهو أحد تلاميذه عبر الفيسبوك، صار يغازله بعبارات شاذة: كضع أنفك قرب أنفي، أشم هواك، وأراد صاحبي التأكد؛ ففتح الكاميرا، فإذا هو نفسه، صُدم صديقي، وكتم الأمر، إلا أنه هجره؛ فأصلحت بينهما، لعدم علمي بالأمر، فأخبرني بالأمر لكيلا أتدخل، فوافقته، وهجرته أنا أيضا. هل بهذا نكون أخطأنا في حق هذا الشيخ؟ وهل ظلمناه بحكمنا عليه بالشذوذ؟ (لأنه يرسل حتى الصور الإباحية، ويأمره بمسح الرسائل) مع العلم أننا لم نفضحه، وبقي الأمر سرا بيننا. وبارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالذي ينبغي لكما هو مناصحة هذا الشخص، وأن تبينا له حرمة ما يفعله، وأنه إن كان لا يحسن مثله من عوام الناس، فهو ممن ينتسب إلى العلم أقبح وأقبح، وتدعواه إلى التوبة؛ فإن بابها مفتوح في حق كل أحد، فإن أظهر الندم، وراجع الاستقامة، فالحمد لله، ولا داعي حينئذ لهجره، وأما إن أصر على تلك المخالفات المنكرة، فيباح لكما هجره والحال هذه، وبخاصة إذا علمتما أن في ذلك مصلحة في ردعه وزجره عن هذا المنكر. ولتنظر الفتوى رقم: 259090.

والله أعلم.