لست طالب علم، وإنما أحاول أن أتعلم أحكام ديني من كتب العلماء، ودروسهم المسجلة، حسب فراغي، واستطاعتي، فإذا سألني مسلم من العوام سؤالًا في أحكام العبادات في المسائل الخلافية، وأنا أعرف الحكم مثلًا في المذهب المالكي، فهل يجوز لي أن أجيبه به أم لا؟ وإذا أجبته، فهل لا بد أن أقول له: هذا على مذهب المالكية، والمسألة فيها خلاف مثلًا، أم أقول له: لا أدري أم ماذا؟ عمومًا: ما موقف المقلد، أو العامي عندما يسأله شخص سؤالًا متعلقًا بأمر دينه؟ جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فلا حرج على من كان مقلدًا، أن يجيب من يسأله، بقول من يقلده، ويشترط أن يكون متحققًا من صحة نسبة هذا القول إلى الإمام الذي يخبر بفتواه، وأن يخبر المستفتي، أن هذا هو قول فلان من الأئمة؛ لئلا يكون ملبسًا عليه، ولئلا يوهمه أن المسألة مسألة اتفاق مثلًا، فإذا سألك عامي عن مسألة تعرف فيها قول مالك مثلًا، فإنك تقول له: الذي أعرفه في هذه المسألة هو مذهب الإمام مالك، وهو كذا وكذا، ولا تخبره عن رأيك، ما دمت غير أهل للتصدي للفتوى، وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 278116.

والله أعلم.