من استيقظ من النوم، وشاهد نقطة تقريبا بحجم العملة المعدنية، أو أصغر، على سرواله الخارجي، وهو يعتقد أنه مذي، وكان يتغطى باللحاف. هل تنتقل النجاسة إلى اللحاف، أو الفراش، إذا كان غير متيقن من ذلك؟ وكذلك في حال لمس منطقة قريبة جدا من هذه النقطة، بيده، ولكنه غير متيقن من أن يده لمست هذه النقطة. هل تنتقل النجاسة إلى يده؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد بينا أحوال انتقال النجاسة من جسم لآخر، في فتاوى كثيرة؛ وانظر مثلا الفتوى رقم: 116329، ورقم: 117811.
وعليه؛ فإذا كانت نقطة المذي رطبة، وعلمت أنها لامست اللحاف، أو غيره؛ فإنها تنجس المحل الذي لامسته منه فقط، وإن التبس عليك محل الإصابة منه، لزم غسله كله.

قال الأخضري المالكي في مقدمته: إذَا تَعَيَّنَتِ النَّجَاسَةُ غُسِلَ مَحَلُّهَا، فَإِنِ الْتَبَسَتْ غُسِلَ الثَّوْبُ كُلُّهُ. اهـ.

 وإذا لم تعلم أنها لامسته وهي رطبة، ولكن حصل لك شك في إصابتها، فعليك أن ترش المكان المشكوك فيه بالماء؛ لقطع الشك والوسوسة.

قال الأخضري: وَمَنْ شَكَّ فِي إِصَابَةِ النَّجَاسَةِ نَضَحَ، وَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ شَكَّ فِي نَجَاسَتِهِ، فَلَا نَضْحَ عَلَيْهِ. اهـ.

 وانظر الفتوى رقم: 47661.
وإن كان المذي يابسا، فإنه لا ينجس شيئا مما لاقاه إذا كان يابسا؛ فالقاعدة عند أهل العلم أن النجس إذا لاقى شيئا طاهرا، وهما جافان، لا ينجسه.
وما لم تلامس اليد أو غيرها النجاسة مباشرة، فإنها لا تتنجس بلمس المكان القريب منها، ولو كانت رطبة؛ فإن النجاسة لا تنجس إلا ما باشرته إذا كان أحدهما رطبا -كما أشرنا- 

والله أعلم.