زوجتي عندها موعد لإجراء عملية قيصرية للولادة يوم السبت عند طبيب معين، وفي مستشفى معين، وقد أقسمت يمين طلاق ألا يقوم الطبيب المقرر للعملية بعملها، ولا في المكان المقرر، وزوجتي تصر على المكان، والطبيب نفسه، فما الحكم؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالمفتى به عندنا أنّ من حلف بطلاق امرأته وحنث في يمينه، طلقت امرأته، وهذا قول جماهير أهل العلم، لكن إذا لم يقصد الحالف الطلاق، وإنما قصد بيمينه التأكيد، والتهديد، ونحوه، لم تطلق امرأته بحنثه في اليمين عند بعض العلماء كابن تيمية ـ رحمه الله ـ وتلزمه كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 11592.

وعليه؛ فالمفتى به عندنا أنّ زوجتك إذا أجرى لها الطبيب الذي حلفت أن لا يجري لها العملية، أو أجريت لها في المكان الذي حلفت أن لا تجرى فيه، وقع طلاقها.

وأمّا على قول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فإن كنت حلفت بقصد التهديد، والتأكيد، ولم تقصد إيقاع الطلاق، فلك أن تأذن لها في الولادة عند نفس الطبيب، ولا يقع عليها طلاق، ولكن تلزمك حينئذ كفارة يمين.

وننبهك إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق: فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.