هناك ممثل توفاه الله منذ فترة، وكنت أحبه لشخصه، ولكنه فعل في أفلامه من المعاصي والمحرمات ما يفعله غيره ـ قلَّت أو كثرت ـ وكان قد مرض قبل وفاته وابتعد عن التمثيل، ولكن لا يُعلم هل تاب إلى الله عز وجل أم لا؟ فهل يجوز أن أدعو له في صلاتي، أو أن أقرأ القرآن وأهب ثوابه له، أو أتصدق عنه، أو غير ذلك من صالح الأعمال؟ أم أن ما ارتكبه من المعاصي وجهر بها يمنع ذلك؟. وجزاكم الله خير الجزاء.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فمن وهب ثواب قربة من القربات لأحد موتى المسلمين نفعه ذلك ـ إن شاء الله ـ ولتنظر الفتوى رقم: 111133.

ومن مات على الإسلام-وإن كان عاصيا جاز-أن يوهب له ثواب الصدقة ونحوها من أعمال البر، ولا يمنع من ذلك معصيته بشرط أن يكون مات على الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص لما أراد أن ينحر خمسين بعيرا عن أبيه: أما أبوك: فلو كان أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه، نفعه ذلك. رواه أحمد وغيره، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

والله أعلم.