هل يجوز للمرأة أن تلعب مع ابن خالتها، وهو في عمرها، علماً أنهما في 21، يلعبان، ويتحدثان، وهي تلبس النقاب، وبدون خلوة. هل يجوز لها فعل ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا لم يثبت رضاع شرعي بين المرأة، وبين أبناء الأخوال والخالات، والأعمام، والعمات البالغين، والمراهقين؛ فإنهم يعتبرون من الأجانب، ويجب عليها أن تعاملهم على ذلك الأساس.
لذلك لا يجوز لها أن تلعب مع ابن خالتها الأجنبي عنها، أو تتحدث معه لغير حاجة، ولو كانت منقبة. فهو كغيره من الرجال الأجانب، وقد نص العلماء على تحريم الحديث مع المرأة الأجنبية الشابة، بدون حاجة.

 قال العلامة الخادمي -رحمه الله- في كتابه بريقة محمودية، وهو حنفي: التكلم مع الشابة الأجنبية، لا يجوز بلا حاجة؛ لأنه مظنة الفتنة. اهـ.

وقال صاحب كشاف القناع من الحنابلة: وإن سلم الرجل عليها ـ أي على الشابة ـ لم ترده، دفعا للمفسدة. اهـ.

 وأما الحديث، أو الكلام العادي لحاجة، فلا حرج فيه، مع التزام الضوابط الشرعية من عدم الخضوع بالقول وغيره، وانظري الفتوى رقم: 27384 وما أحيل عليه فيها، للمزيد من الفائدة حول حكم، وضوابط الكلام مع المرأة الأجنبية.
 والله أعلم.