السؤال:

عندي قضية في المحكمة بشأن حضانة ابني من أم مسيحية عنده 8 سنوات، بعض الأصدقاء نصحني بالإفطار في هذا اليوم، نظراً لأن محامي الأم سوف يستعمل كل الحيل ليبين أني لا أصلح أن أكون أباً، إذا غضبت أمام القاضي، ولقد نبهني المحامي بأن الاستجوابات ستكون غاية في السفالة، فهل يجوز لي أن أفطر؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن صيام رمضان واجب على كل مكلف مستطيع، ولا يجوز الفطر إلا لعذر معتبر شرعاً، كسفر أو مرض أو عجز، أو لوجود مانع كالحيض أو النفاس بالنسبة للمرأة، قال الله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184].

أما الذهاب إلى القاضي لأجل حل المشكلة التي تواجهها فليس بعذر للإفطار، ولا علاقة للصيام بالغضب، بل ينبغي للصائم أن يكون في صيامه هادئاً، حسن الخلق، لطيف المعاملة، ضابطاً لتصرفاته، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»؛ رواه البخاري.

فالصوم يزيدك قوة وثباتا لمواجهة هذه المشكلة لا ضعفاً وغضباً، فاحذر من الفطر أخي الكريم، وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.