السؤال:

لقد بدأ شهر رجب فهل من الممكن أن أنوي أكثر من نية في الصيام على سبيل المثال نية الصيام لوجه الله ونية التضامن مع الأسرى على سبيل المثال هل يجوز ذلك أم لا؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: 

فالتشريك في العبادة وغيرها في النية؛ تارة يبطل العبادة وتارة لا يبطلها، ومن صور عدم الإبطال: الصوم لله وللحمية، ومثل الحمية ما يسمى بالإضراب عن الطعام لتحصيل نفع أو دفع ضرر عن الشخص.

وقد ذكر الحافظ السيوطي هذه المسألة في الأشباه والنظائر فقال:

"للتشريك في النية نظائر، وضابطها أقسام: الأول: أن ينوي مع العبادة ما ليس بعبادة، فقد يبطلها... وقد لا يبطلها، وفيه صور: منها: ما لو نوى الوضوء أو الغسل والتبرد، ففي وجه لا يصح للتشريك، والأصح الصحة، لأن التبرد حاصل، قصده أم لا، فلم يجعل قصده تشريكاً وتركاً للإخلاص، بل هو قصد للعبادة على حسب وقوعها، لأن من ضرورتها حصول التبرد ومنها ما لو نوى الصوم أو الحمية أو التداوي، وفيه الخلاف المذكور، والأصح الصحة، وقد نص على ذلك أيضا ابن الهمام من الحنفية في فتح القدير فقال: لو نوى الصوم والحمية أو التداوي، فالأصح الصحة، لأن الحمية أو التداوي حاصل قصده أم لا، فلم يجعل قصده تشريكاً وتركاً للإخلاص، بل هو قصد للعبادة على حسب وقوعها، لأن من ضرورتها حصول الحمية أو التداوي".

وننبه إلى أنه لم يصح شيء في فضل صيام رجب بخصوصه.

والله أعلم.