توجد عندي وسوسة، وقبل أسبوعين كنت أستمع لإحدى محطات الإذاعة، وكان البرنامج يسمح للمستمعين بالمشاركة على الهواء، فقال أحد المستمعين حديثا ـ كنت لأول مرة أسمعه ـ فراودني شك، هل الحديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وقد سأله مقدم البرنامج هل أنت متأكد من أن الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فبحثت في الأنترنت عن الحديث فوجدته صحيحا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وبدأت الشكوك ترتابني بعد ذلك، حيث شككت في هذه الحالات: 1ـ هل قلت إن الحديث غير صحيح في سرّي أم بصوت مرتفع؟. 2 ـ لم أنكر الحديث، بل لم أعتقد ثبوته... وشككت في تلك اللحظة هل أنكرت الحديث أم الشيطان يوسوس لي؟. 3ـ الشكوك تنتابني هل ما قلته يكفّرني؟. فهل كفرت أم هي شكوك؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فشكك في صحة الحديث لا إثم فيه فضلا عن أن يكون كفرا، بل ما فعلته هو الصواب، وذلك أنك توقفت عن نسبة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى تتحقق من ثبوته، وهذا هو الواجب على المسلم، فهون عليك، فليس للكفر مدخل أبدا فيما ذكرته، وأنت بحمد الله على الإسلام، وإنما هذه وساوس يلقيها الشيطان في قلبك ليفسد بها دينك ودنياك، فدع عنك هذه الوساوس ولا تبال بها ولا تسترسل معها، فإن الاسترسال مع هذه الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وأنت على خير بإذن الله ما دمت تجاهد هذه الوساوس وتسعى في التخلص منها، وانظر الفتوى رقم: 147101.

والله أعلم.