ورثت عن أبي ـ رحمه الله ـ محلا تم تقييمه بمبلغ ما، وبعدها ب 3 سنوات بعت المحل بمبلغ أعلى مما تم تقييمه به، ولي أخ وأخوات حصلوا على أملاك من الميراث وعرضوها للبيع، ولكنها دائما تسام بثمن بخس أقل مما تم تقييمها به وقت توزيع الميراث، والآن أحس بالذنب تجاه إخوتي وأريد أن أوزع عليهم جزءا مما حصلت عليه من بيع المحل، فكيف أوزعه عليهم؟ وهل بالتساوي أم بتوزيع كالميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت التركة قد تم قسمها بطريقة صحيحة شرعا, فإن كل وارث يملك نصيبه الذي يستحقه شرعا, وله أن يبيعه بالثمن الذي أراد.

وعلى هذا؛ فإذا كان المحل المذكور قد صار في نصيبك من التركة ثم بعته بأكثر من قيمته وقت قسمة التركة, فإنك تملكين هذا الثمن وهو مباح لك كله, ولا يلزمك أن تدفعي منه شيئا لإخوتك, أو أخواتك بسبب أن قيمة أنصبتهم أقل من قيمتها وقت قسمة التركة, وهذا الإحساس بالذنب في غير محله, وقد يكون من وسوسة الشيطان, فأعرضي عنه, ولا تلتفتي إليه, وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 100328.

والله أعلم.