أثناء الصيام عانيت من ضيق تنفس، بسبب كمية من البلغم، ويجب عليّ أن أستفرغ؛ لكي أتخلص منه، فهل يبطل صيامي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:        

 فإذا احتاج الإنسان للقيء أثناء الصيام, فإنه يفعله, ولا إثم عليه, لكن يجب عليه القضاء؛ لبطلان صيامه، فقد جاء في فتاوى جلسات رمضانية للشيخ ابن عثيمين: فمن رحمة الله نقول: إذا تقيأ الإنسان عمدًا إن كان لغير عذر، فهو حرام عليه في الصوم الواجب؛ لأنه يفسد صومه، وإن كان لعذر قلنا: من رحمة الله أن نقول: إنك أفطرت، لماذا؟ لأنه إذا تقيأ لعذر يبيح له الفطر، قلنا له: الآن كُل واشرب؛ لأن كل من أفطر لعذر شرعي، فإنه يجوز أن يأكل ويشرب، خذوا بالكم من هذه القاعدة، فهي مفيدة أيضًا: كل من أفطر لعذر شرعي في أول النهار، فإنه يجوز أن يأكل ويشرب بقية النهار، فهمتم القاعدة هذه؟ إي، نعم، هذه القاعدة مفيدة جدًّ للإنسان، فنقول لهذا الرجل الصائم: إذا قال لك الأطباء، أو أنت رأيت أنه من الضروري أن تتقيَّأ، افرض أن الإنسان أكل طعامًا متسممًا، الطعام المتسمم من أقوى علاجه أن يتقيأ الإنسان الطعام، فإذا تقيأه خرج هذا الطعام المتسمم، وخف عليه، فإذا فعل هذا، قلنا له: الآن قمت تقيأت بعذر شرعي، فكُل واشرب حتى تعود عليك قوة بدنك، فصار القول بأن القيء مفطِّر من رحمة الله؛ لأنه إذا كان الإنسان غير محتاج إليه، قلنا له: لا تتقيأ في الصوم الواجب، تفسد صومك، وإن احتاج إليه، قلنا: تقيأ وكُل واشرب بقية يومك. انتهى.

وبناء على ما سبق؛ فإن كان السائل قد احتاج للقيء, وفعله, فصيامه باطل, ويجب عليه القضاء.

والله أعلم.