إذا ضغط شخص على رقم 3 في الكمبيوتر، أو الجوال، بنية الطلاق، أو كتب ثلاثة، بنية الطلاق. هل يقع طلاق، في المذهب الشافعي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا ضغط الشخص الناطق -غير الأخرس- على رقم ثلاثة في الهاتف، أو الحاسوب، أو كتب ثلاثة، ناوياً بذلك الطلاق، لم يقع طلاقه؛ لأنّ كتابة ثلاثة، أو الضغط على الرقم، ليس صريحا، ولا كناية في الطلاق، وهو أقرب إلى الإشارة، وتلك من الناطق لا يترتب عليها طلاق، ولو نواه، كما صرح بذلك السادة الشافعية.

قال الماوردي (الشافعي) رحمه الله: وَإِنْ كَانَتِ الْإِشَارَةُ مِنْ نَاطِقٍ، لَمْ يَقَعْ بِهَا الطَّلَاقُ لَا صَرِيحًا، وَلَا كِنَايَةً؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ بِالطَّلَاقِ أَخَصُّ. فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ، وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ، مُرِيدًا بِهَا الطَّلَاقَ، لَمْ تُطَلَّقْ. الحاوي الكبير.

والله أعلم.