أنا امرأه أبلغ من العمر 34 سنة، كنت أعاني من أمراض كثيرة، ومن السمنة، وفي مطلع هذه السنة خضعت لعملية جراحية ـ تحوير مسار المعدة ـ ومنذ ذلك الوقت إلى حد الآن يجب عليّ الأكل كل 3 ساعات، ورمضان قادم، وأريد معرفة حكم الصيام في هذه الحالة، فهل يجوز لي الإفطار؟ وإن جاز، فما الواجب عليّ فعله؟ علمًا أنني أسكن في بلجيكا، والصيام في هذه الدولة يصل إلى 21 ساعة متواصلة؟ ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فإن كنت مريضة مرضًا يشق عليك معه الصوم، أو تخافين بالصوم زيادته، وعلمت ذلك بالتجربة، أو بخبر طبيب ثقة فيجوز لك الفطر والحال هذه، وعليك إذا أفطرت أن تقضي مكان الأيام التي أفطرتها؛ لكون مرضك هذا مما يرجى برؤه، وذلك لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:185}.

وأما إذا كان الصوم يشق عليك مشقة عادية، فليس لك أن تفطري، بل يجب أن تحتملي تلك المشقة، وتحتسبي ثوابك عند الله تعالى، وإن طالت مدة الصوم، ولبيان ماهية المرض المبيح للفطر انظري الفتوى رقم: 126657.

والله أعلم.