أنا شاب عمري 29 سنة، عاقد عقدًا شرعيًّا ولم يتم البناء، وقد وقعت بيننا خلوات كثيرة، ودائمًا ما تحصل بيننا نقاشات وخلافات، فنتفق على أن نعلن انفصالنا بعد مدة معينة، وعندما تأتي هذه المدة لا ننفصل، بالإضافة إلى أنني قلت لها: الرجال غيري كثير، وتستطيعين أن تجددي حياتك، وقد حصل هذا مرات عدة، مع العلم أنني كنت أظن أن الطلاق لا يكون إلا بلفظ صريح، وكنت دائمًا أحرص على عدم ذكر كلمة طلاق، وأنا الآن في وضعية نفسية سيئة، واختلطت عليّ الأمور -بارك الله فيكم-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاتفاقك مع زوجتك على الانفصال بعد مدة لا يحصل بمجرده طلاق؛ لأنّه وعد، وليس إنشاء للطلاق ولا تعليقًا له، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى: الوعد بالطلاق لا يقع، ولو كثرت ألفاظه، ولا يجب الوفاء بهذا الوعد، ولا يستحب.

وقولك لزوجتك: "الرجال غيري كثير، وتستطيعين أن تجددي حياتك"... ونحو ذلك من العبارات، فهي ليست صريحة في الطلاق، ولكنها كنايات تحتمل الطلاق، وغيره، والكنايات لا يقع الطلاق بها من غير نية، جاء في إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين: وهي كل لفظ احتمل ظاهره غير الطلاق، ولا تنحصر ألفاظها، وحكمها أنها تحتاج إلى نية إيقاع الطلاق بها.

وعليه؛ فما دمت لم تنوِ إيقاع الطلاق بهذه العبارات، فلم يقع بها طلاق، وزوجتك في عصمتك.

والله أعلم.