زوجي يرفض أن أدرس، رغم أنه وافق في الأول، ولم يرض أن يجري تحليلا للإنجاب؛ لأنني ليس عندي عيب، كما أنه غير عاطفي معي بتاتا، ولم يقل لي حتى إنه يحبني، ويرفض الخروج معي، وخروجي مع أهلي أيضا للسوق، حيث إنه لا يثق بي، وأخبرني هو بذلك، ويرفض النقاش، كما أنه يهينني في أحيان كثيرة، ويقول عني حمارة وبدون عقل في أمور تافهة. فهل يجوز لي طلب الطلاق؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان زوجك وعدك بالسماح لك بالدراسة، من غير أن يكون ذلك شرطاً في العقد، فلا يلزمه الوفاء بوعده، أما إن كنت اشترطت على زوجك في عقد الزواج أن يأذن لك في إكمال دراستك، فالشرط صحيح لازم، ومعنى لزومه، أن الزوج إذا أخلّ به، فمن حقّك فسخ النكاح.

  أمّا عن وجوب الوفاء بالشرط، فالمشهور عند الحنابلة أنّ الوفاء بالشرط مستحب غير واجب، فلا يأثم الزوج بمخالفته، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى وجوب الوفاء بالشروط.

  قال المرداوي: حيث قلنا بصحة شرط سكنى الدار، أو البلد ونحو ذلك، لم يجب الوفاء به على الزوج. صرح به الأصحاب، لكن يستحب الوفاء به، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد -رحمه الله- في رواية عبد الله. ومال الشيخ تقي الدين -رحمه الله- إلى وجوب الوفاء بهذه الشروط، ويجبره الحاكم على ذلك. الإنصاف.

 وانظري الفتوى رقم: 8398
 وينبغي على زوجك أن يسعى لمعرفة سبب عدم الإنجاب، وإذا كان لعلة عنده، فينبغي عليه التداوي منها، وإذا امتنع، كان لك طلب الطلاق، وراجعي الفتوى رقم: 102445.
 وعلى زوجك أن يعاشرك بالمعروف، ومن كمال المعاشرة بالمعروف أن يلاطفك، ويتودد إليك بالكلام الطيب، وعليه أن يحسن الظن بك، ولا يسيء إليك بالسب والشتم، وإذا سبك أو شتمك بغير مسوغ، كان لك حق طلب التطليق، وراجعي الحالات التي يجوز للمرأة فيها سؤال الطلاق في الفتويين: 37112، 116133.
لكن الذي ننصحك به ألا تتعجلي في طلب الطلاق، ولكن اسعي للإصلاح، ووسطي بعض الأقارب، أو غيرهم في ذلك، فإن تعذر الإصلاح بينكما، فالطلاق آخر العلاج.
 والله أعلم.