هل إذا شاركت في عمل جماعي آخذ أجر هذا العمل كاملا كأنني قمت به منفردا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإنك لم تبين طبيعة هذا العمل الذي تسأل عنه، ولكن على كل حال فمن تعاون مع غيره على البر والتقوى فهو مأجور مثاب، ولا يقال إنه مأجور أجر من قام بالعمل بمفرده إذا كان هذا العمل لا يقوم به إلا جماعة، فالمجاهد له أجر جهاده، ولا يقال إن له أجر جميع المجاهدين كأنه جاهد الكفار بمفرده، وهكذا.

ولكن لا يعلم عظم الأجر وقدر مضاعفته إلا الله تعالى، فإذا عمل العبد مخلصا متابعا للنبي صلى الله عليه وسلم فهو على خير عظيم، فليرج الخير من ربه تعالى، وليعلم أن ربه تعالى لا يظلمه مثقال ذرة، وليعلم أن في التعاون على البر والتقوى والاجتماع على طاعة الله تعالى ثوابا كبيرا، وقد يجب هذا الاجتماع إذا كان الواحد بمفرده لا يكفي لأداء الواجب؛ كما هو معلوم.

والله أعلم.