كنت أسمع أغنية بها مخالفات عقائدية أو كلملت كفرية، وبعد أن أنهيتها رددت الكلمات وتذكرت أنني قرأت الفتوى رقم: 183315، وتأكد لي أنني لم أكفر، ثم بحثت فوجدت الفتوى رقم: 229675، وفيها عكس ما في الفتوى رقم: 183315، فأرجو الإيضاح؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا في الفتوى رقم: 3510، التنبيه على ذم الشعر المشتمل على محرم مما يخل بالعقيدة، أو ينافي الأخلاق الحميدة، أو فيه دعوة إلى الباطل والمنكر والفحشاء، أو فيه هتك لأعراض المسلمين أو أذيتهم أو نحو ذلك، وأن جرم ذلك يعظم بحسب موضوعه.
وأما من ينشد الشعر المحتوي على الكفر لا على سبيل الاستشهاد اللغوي، ولا على سبيل التحذير أو التعجب ونحو ذلك، فهو وإن كان مذموما إلا إنه لا يصل إلى الكفر، إلا إن كان مقرا بما يسمع معتقدا إياه أو راضيا به، لأن ناقل الكفر ليس بكافر، فقد قال ابن مفلح في الفروع: ولا يكفر من حكى كفرا سمعه ولا يعتقده، ولعل هذا إجماع. اهـ.

وتابعه في هذا البهوتي في كشاف القناع، والرحيباني في غاية المنتهى، وراجع  الفتويين رقم: 187301, ورقم: 197893.
ورجع الفتوى رقم: 138223، وما أحيل عليه فيها. 

والله أعلم.