اكتشف زوج أن زوجته تواصلت مع رجل غريب كان يحبها في الماضي، وأكدت الزوجة أنها تواصلت معه بشكل أخوي حيث غضب الزوج منها قائلا أنت طالق لو كان بداخلك تجاه هذا الرجل أثناء تواصلك معه مشاعر محرمة أو مشاعر حب، والتي قد تشعر بها فتاة تجاه حبيبها أو خطيبها أو زوجها، ولم يقل ذلك بنية إنشاء الطلاق، بل كانت نيته فقط تهديدها لكي تقول الحقيقة، وللتأكد من أنها فعلا لا تحب هذا الرجل حيث أكدت له أنها فعلا لم يكن بداخلها مشاعر محرمة تجاه هذا الرجل أو غيره، ولم تحب غير زوجها...... ونظرا لغيرة الزوج الشديدة على زوجته قال لها وعلى فترات متباعدة عدة عبارات تفيد الطلاق حيث قال لها مرة أنت طالق لو كنت تشعرين بذنب أو أنك تفعلين شيئا خاطئا حين تواصلت مع هذا الشاب وبعدها بمدة قال لها أنت طالق لو كنت تشعرين نفسك أنك تخونين زوجك حين تواصلت مع هذا الشاب, أو كنت قد أبلغت أحدا من أهلك أو صديقاتك بتواصلك مع هذا الشاب... فهل يقع الطلاق؟ وفي حالة وقوعه، فهل يقع ثلاثا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه أولاً إلى أنّ المسلك الذي سلكه هذا الرجل مع امرأته غير قويم، فتعليق الطلاق والتهديد به ليس هو السبيل الرشيد لإصلاح الزوجة والحفاظ عليها، ولكن على الرجل أن يقوم بحقّ القوامة على زوجته، ويسدّ عليها أبواب الفتن، ويجنبها مواطن الريبة ويحسن الظنّ بها، وانظر الفتوى رقم: 170455.

أما بخصوص سؤالك عن الطلاق الذي علقه على محبة امرأته لهذا الرجل أو غيره أو إخبارها أهلها بالأمر، فما دامت زوجته أخبرته أنها لا تحب هذا الرجل ولا غيره ولم تحب إلا زوجها، ولم تخبر أحداً بتواصلها مع الرجل، فإن الطلاق لم يقع، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 234559.

والله أعلم.