أثناء نقاشي مع زوجتي قاطعتني، فقلت لها بغضب تتكلمين وأنا أكلمك لأطلقك، بنية أن لا تقاطعني، ولا توجد نية الطلاق، فهل يقع الطلاق؟ أم يكون طلاقا معلقا إذا تكلمت وأنا أتحدث، مع العلم بأنها لم تقاطعني في تلك المرة بعد أن قلت لها ما قلت؟ وعندما سألتني هل حلفت بالطلاق؟ قلت لها نعم، لتهديدها وتخويفها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصيغة المذكورة ليست تعليقاً للطلاق، ولكنها صيغة وعد بالتطليق، وعليه فلو فعلت زوجك ما نهيتها عنه لم يقع طلاقها، لأنّ الطلاق لا يقع بالوعد به، جاء في حاشية البجيرمي على شرح المنهج:... وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَ بَدَلَ أَنْت طَالِقٌ: أُطَلِّقُك أَوْ طَلَّقْتُك، لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ وَعْدٌ. اهـ

وراجع الفتوى رقم: 201490.

وإخبارك زوجتك بأنّك حلفت بطلاقها لا يترتب عليه شيء، وننبهك إلى أنّ التهديد بالطلاق عند خلاف الزوجين مسلك غير سديد، ولكن المشروع استعمال الحكمة والتدرج بوسائل الإصلاح المشروعة.

والله أعلم.