زوجتي بدأت تدخن من جديد بحكم أنها تحتاج سيجارة واحدة في اليوم لتنفس عن همها، وقد حاولت مرارا إقناعها بتركه، فلم تقبل بحجة أنها تدخن في البيت فقط وليس أمام الناس، وأنا الآن عاجز عن إثنائها وتهدنني بأنني في حال أخبرت أباها فإنها ستجعل حياتي جحيما وستحقد علي في البيت، لأنني أناني جدا حسب رأيها ولا يهمني ما يريح نفسيتها، فهل يجوز الطلاق لهذا السبب، علما بأنني أنفر منها كل ما أراها تشعل سيجارة؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز لك تطليق امرأتك بسبب إصرارها على التدخين وتهديدها لك بالتنغيص عليك إذا أخبرت أباها، قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ عند كلامه على أقسام الطلاق: والثالث مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.....

لكن الذي ننصحك به ألا تتعجل في تطليقها، وأن تسعى في استصلاحها وتأديبها، فتبدأ بالوعظ، فإن لم يفد فالهجر في المضطجع، فإن لم يفد فالضرب غير المبرح، فإن لم يفد فالطلاق آخر العلاج، وللوقوف على بعض الأمور المعينة على الإقلاع عن التدخين، راجع الفتويين رقم: 20739، ورقم: 129949.

والله أعلم.