كنت أؤخر التأكد من الطهر إلى ما بعد الشروق، وكان ذلك عمدا مني، وكنت أظن ذلك مباحا، فإني إذا طهرت بعد الشروق بساعتين مثلا، فلن أصلي إذا الفجر، ولم أكن أعلم أنه يلزمني عند قرب انتهاء الدورة، أن أتفقد الطهر عند كل صلاة. فهل علي قضاء شيء؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                  

فالمرأة يجب تفقد طهرها، عند أول كل صلاة مفروضة.

جاء في الذخيرة للقرافي: قال صاحب البيان: قال مالك: ليس على المرأة أن تقوم قبل الفجر لتنظر طهرها، وليس ذلك من عمل الناس، ولم يكن في ذلك الزمان مصابيح. قال: والقياس ذلك، لكن العمل أسقطه، فتعتبره عند إرادة النوم. فإن استيقظت بعد الفجر وهي طاهر، وحزرت تقدمه من الليل، عملت على ما قامت عليه، ولا تقضي الصلاة حتى تتيقن الطهر، ويجب عليها أيضا أن تنظر عند أوقات الصلاة في أوائلها، وجوبا موسعا، وفي أواخرها وجوبا مضيقا، بقدر ما يمكنها أن تغتسل، وتصلي. انتهى.

وبناء على ما سبق, فقد كنت مخطئة في عدم تفقد الطهر عند كل فريضة, لكن لا يجب قضاء أي صلاة، إلا إذا تحققت من حصول الطهر في وقتها. 

وبخصوص قولك" فإني إذا دخلت بعد الشروق بساعتين مثلا، فلن أصلي إذا الفجر" لم يتضح لنا المقصود منه, لكن ننبهك على أن الحائض إذا طهرت قبل طلوع الشمس بمقدار تكبيرة الإحرام، وجب عليها قضاء الفجر بعد أن تغتسل، وقال بعض أهل العلم لا تقضي فريضة الفجر، إلا إذا طهرت بمقدار ما تغتسل, وتدرك من الوقت ركعة فأكثر، قبل طلوع الشمس, وإلا سقطت الفجر. وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 275314.

وإذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر، صلت المغرب والعشاء، كما أنها إذا طهرت قبل غروب الشمس، صلت الظهر والعصر معاً، عند الجمهور, وراجعي الفتوى رقم: 67326

والله أعلم.