أستسمح فضيلتكم في الجواب على أسئلتي، عن كفارة الحلف: 1- أنا حاليا طالبة مدرسية، يعني ليس عندي مصدر دخل غير الفلوس التي يعطيني أهلي، مثل المصروف وغيره. فهل إذا كانت الفلوس التي ادخرتها تكفي لإطعام، أو كسوة 10 مساكين، فلا يجوز لي أن أكفر بصيام 3 أيام، ولا بد أن أبدأ بالإطعام، أو الكسوة، أو يمكن أن أبدأ بالصوم؟ 2- ما هو الحلف الذي أستطيع أن أعتبره من اللغو؟ 3- لو حلفت على شيء أنه سيحصل، أو أني سأفعله، من بدون أن أحدد وقتا. متى أكفر عنه؟ مثلا لو قلت: والله العظيم إني سأستعيد بعض محتويات الملفات، والصور التي مسحتها بالخطأ من الحاسب، لكن لم أقل متى. يعني يمكن أن أفعل ذلك اليوم، أو غدا، أو السنة المقبلة! لأني لم أحدد وقتا. فمتى أقول إنني ما دمت لم أستطع إرجاعها إلى الآن، فينبغي أن أكفر عن حلفي؛ لأني لا أضمن عمري؟ 4- ذات مرة كنت قد قدمت دعوة لصديقاتي ليزرنني مرة أخرى في البيت، لأنني شعرت أن الضيافة في المرة الأولى كانت قليلة. وأنا أكلمهن قلت: "والله ستعوض" أقصد أن يأتين للبيت مرة أخرى، ولحد الآن لم يأتين. فهل هذا يعتبر لغوا، وغير منعقد؟ ولو زرنني في أي وقت حتى لو بعد سنة من حلفي، أو أكتر هل أبر بقسمي؟ 5- لو كنت سأكفر بالإطعام أو الكسوة هل يجوز أن أعطي فلوسا لجمعية خيرية، وأقول لهم إنها كفارة يمين، وهم يتصرفون، أو لا بد أن آتي بالأكل أو اللباس؟ وما نوع اللباس الذي يجزئ أن أتبرع به ل 10 مساكين؟ هل يصح أن يكون مثلا بلوزة فقط، أو زيا مدرسيا، أو جيبة، أو بنطلونا، أو ماذا بالضبط؟ وجزاكم الله خيرا مقدما.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فجواب سؤالك يتلخص في نقاط.

أولا: ما تأخذينه من المال، إن كان على جهة التمليك، بحيث يبيح والدك لك أن تتصرفي في هذا المال كما شئت، فإنك تخرجين منه كفارة اليمين وجوبا، ولا تعدلين إلى الصوم، ما دام ما تملكينه من هذا المال فاضلا عن حاجتك، وانظري الفتوى رقم: 283708.

ثانيا: يجوز لك أن توكلي من يخرج عنك الكفارة من جمعية، أو غيرها.

ثالثا: الكسوة الواجبة في كفارة اليمين، مبينة في الفتوى رقم: 140485.

رابعا: لغو اليمين هو قول الرجل في حلفه: لا والله، وبلى والله، مما لا ينعقد عليه قلبه حال الحلف، وكذا ما يحلف به بناء على غلبة ظنه.

وعليه، فلو كان حلفك على صديقاتك المذكور، قد سبق على لسانك من غير قصد منك، فهو من لغو اليمين، فلا تجب فيه كفارة. وأما إن كنت قصدت الحلف، فهي يمين منعقدة، تجب في الحنث فيها الكفارة، وانظري الفتوى رقم: 6644.

خامسا: ما حلفت على فعله، ولم تعيني له وقتا، فإنك لا تحنثين إلا باليأس من فعله، فلك فعله في أي وقت شئت، ومن ثم فمتى زارتك صديقاتك، بررت في يمينك، ولم يلزمك شيء، وإن كان ذلك بعد مدة طويلة، ما لم يحصل اليأس من هذا الأمر، فتلزمك الكفارة، وانظري الفتوى رقم: 196629.

والله أعلم.