رجل يذكر الله في الحمام -أجلكم الله- ويقول: لا بأس بذلك. فما حكمه؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فإن كان المقصود أنه يذكر الله في الخلاء -كما يظهر- فهذا مرتكب لما هو مكروه شرعا، وينبغي نهيه عنه.

وذكر الله في الخلاء مكروه، كما نص على ذلك العلماء، ولتنظر الفتوى رقم: 121162.

فالذي ينبغي أن يناصح هذا الرجل، وأن يبين له خطؤه، وأن ما يفعله مخالف لما قرره أهل العلم من كراهة هذا الفعل.

وأما إن كان المقصود بالحمام المكان المعد للاغتسال فحسب، فهذا لا يكره الذكر فيه.

قال في المغني: وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ فِي الْحَمَّامِ؛ فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ فِي كُلِّ مَكَان، مَا لَمْ يَرِدْ الْمَنْعُ مِنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. انتهى.

والله أعلم.