أقرأ سورة الرحمن، والواقعة كل يوم قبل النوم. فهل هذا جائز، أو من البدعة؟ وجزاكم الله ألف خير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقراءة سور القرآن الكريم وآياته كل يوم أو ليلة، لا حرج فيه، وليس من البدعة؛ فالقرآن كله مأمور بقراءته في كل وقت. وانظري الفتوى: 33637.
 وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ (قل هو الله أحد) فلما رجعوا، ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبروه أن الله تعالى يحبه.

وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه.

والحاصل أن قراءة بعض السور، أو الآيات في كل يوم أو ليلة، أو في كل وقت -ولو في الصلاة- لا حرج فيه، ولا سيما إذا كان ذلك لغرض؛ كتدبر ما تضمنته من المعاني والقصص، وإنما الممنوع أن تعتقدي أن قراءة سور بعينها  كل ليلة، مرغب فيه شرعا، أو أنه سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا لم يثبت هذا عن رسول صلى الله عليه وسلم، وراجعي الفتوى رقم: 27354.

هذا وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من الفائدة، في الفتوى رقم: 60272، والفتوى رقم: 64531.

والله أعلم.