بسم الله الرحمن الرحيم زوجي يمنعني من الإرضاع خارج البيت، ذهبت لزيارة صديقتي، ولما احتاج ابني للرضاع، اتصلت بزوجي ليأتي ليأخذني إلى البيت، ولم يفعل؛ فأرضعته تحت إزار خاص بالرضاع؛ لكيلا أكشف. ولما علم زوجي بالأمر، غضب جدا، وقال لي: لماذا لم تطلبي من الأخت إرجاعك إلى البيت، ووصفني بأني غير مطيعة، وأن مثلي لا يصلح لها إلا الضرب. أريد فقط أن أعرف هل أنا آثمة أم لا؟ هل علي ذنب؟ هل يحق لي التصرف كما فعلت؟ تقولون إن علينا أن نصبر إذا منعنا الزوج من الخروج. هل يحق للزوج منع زوجته من الخروج ما دامت ترضع، وأن يأمرني ب: إما ألا أرضع، أو أبقى في البيت، وأيضا يأمرني إما أن أخرج، ولا أغير لصغيري حفاظته، أو أبقى في البيت. أعلم أن من الأفضل أن أصبر وأبقى في البيت، ولكن إذا احتجت للخروج لأجدد نشاطي، وأفرح نفسي. هل أنا آثمة إذا خالفته؟ إذا لم أكن مذنبة هل يجوز لي أن أكذب عليه إذا سألني هل أرضعت أم لا؟ أو هل غيرت حفاظة الولد أم لا؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمنع زوجك لك من إرضاع طفلك، أو تغيير حفاظته، خارج البيت مطلقاً، تعنّت، وتضييق لا مسوّغ له، لكن من حقّ زوجك أن يمنعك من الخروج من البيت لغير ضرورة، فإذا منعك زوجك من الخروج من بيته، وجبت عليك طاعته، ولم يجز لك الخروج لتجديد النشاط، والترويح عن النفس، ونحو ذلك، إلا بإذنه، أما عند الضرورة، فيجوز لك الخروج دون إذنه.

قال الرحيباني -رحمه الله-: هَذَا أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ تَحْرِيمِ الْخُرُوجِ بِلَا إذْنِهِ، وَسُقُوطِ نَفَقَتِهَا بِهِ، إذَا قَامَ الزَّوْجُ بِحَوَائِجِهَا الَّتِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْهَا، وَإِلَّا يَقُمْ بِحَوَائِجِهَا، فَتَخْرُجُ لِإِتْيَانِهَا بِمَأْكَلٍ وَنَحْوِهِ، مِمَّا لَا غِنَاءَ لَهَا عَنْهُ؛ لِلضَّرُورَةِ. مطالب أولي النهى.

وانظري الفتوى رقم : 95195.

وإذا خرجت بإذن زوجك، أو خرجت لضرورة، واحتاج ولدك إلى الإرضاع، أو تغيير حفاظته، وخشيت من إخباره، فلك أن تستعملي المعاريض، وانظري الفتوى رقم: 68919، والفتوى رقم: 113633
 والله أعلم.