منذ 3 سنوات أفطرت رمضان؛ لأنني كنت حاملًا، وتحت ضغط من زوجي ووالدي بدعوى أنني أضر بالجنين، ولم أقم بقضاء ما عليّ؛ لأن طفلي يعتمد على الرضاعة الطبيعية بشكل كامل، وبعدها أصبحت حاملًا، وأحس بحمل ثقيل عليّ طول هذا الوقت، وبدأت الآن قضاء ما عليّ، وعلمت أنه تجب عليّ كفارة القضاء، ولا أملك في هذه الفترة من المال ما أكفّر به، فهل يجوز أن أصوم وأخرج الكفارة لاحقًا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في الفطر بسبب الحمل والإرضاع، ولا في تأخير القضاء للعذر بسببهما، أو بغيرهما، ويبقى القضاء دينًا في ذمتك، فتفعلينه متى قدرت عليه، لكن إن قدرت على القضاء ودخل عليك رمضان آخر قبل أن تقضي، ولم تكوني معذورة بحيث تمكنت من القضاء لزمتك الكفارة الصغرى، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، ولا حرج في تأخيرها لعدم وجود المال.

وإن لم تتمكني من القضاء لعذر، فلا شيء عليك، وانظري الفتوى رقم: 28580، وما أحيل عليه فيها، والفتوى رقم: 26581.
والله أعلم.