لدي راتب في القطاع العام في الدولة، وأود أن أقدم استقالتي؛ لأني لا أداوم فعليا؛ لتقصير مني، ومن الجهة المسؤولة، لكثرة الموظفين فيها، وعدم حاجتها لنا. العائق الآن أنه سبق لي أن استخرجت سيارة، بنظام المرابحة الإسلامية، على راتبي، من أحد المصارف العامة، ومن المتوقع أن تنتهي أقساطها بعد عام؛ لا أدري ما الذي يجب علي فعله لاتقاء شر هذا الراتب؟ هل يمكنني تقديم استقالتي من الآن؛ مما ينتج عنه توقف الأقساط عن المصرف، أم أنتظر إلى نهاية الأقساط، وسداد قيمة السيارة؟ بارك الله فيكم، وجزاكم الله عنا خير جزاء، ونفع بعلمكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الحَكَم في حِلِّ راتب الموظف في القطاع العام: هو كون توظيفه موافقا للنظام، وأن يكون ملتزما بأداء ما يُكلَّف به من عمل، بموجب النظام أيضا.

جاء في فتاوى اللجة الدائمة: راتب الموظف لا يحل له- إلا إذا كان توظيفه متمشيا على النظام، وكان يؤدي العمل الذي كلف به على الوجه المطلوب، ولا يتخلف عنه إلا بعذر يسمح له النظام بموجبه. اهـ.

ومن خلال هذا البيان، يمكنك الحكم على عملك، وما تأخذه من راتب مقابله -حلا أو حرمة-. وراجع أيضا الفتوى رقم: 191355 ، والفتوى رقم: 32588.

وأما ما يتعلق بأقساط السيارة: فإنه لا علاقة لهذا الأمر بموضوع حل، أو حرمة الراتب، فإن كان لا يحل لك أخذ الراتب، فتوقف عن أخذه، مع لزوم سداد الأقساط  الواجبة عليك، عن طريق الوظيفة هذه أو غيرها.

والله أعلم.