نحن الآن في فترة الاختبارات النهائية، وأمي تطلب مني أن أدرس، وأنا أدرس فعلا، وتطلب مني ألا ألعب بالجوال، ولكنني ألعب به أحيانا، وذات مرة وأنا ألعب بالجوال، دخلت أمي فجأة، فأخفيت الجوال، وبدأت بالدراسة كي لا تغضب، وأعلم أنني على خطأ، وأسأل الله أن يهديني. فهل ما فعلته من إخفاء الجوال يعتبر رياء؟ وهل يدخل في الشرك الأكبر؟ وقد تبت وزدت في اهتمامي بالدراسة، مع العلم أني متفوق-ولله الحمد- والجوال لا أشعر بأنه يؤثر على مستواي الدراسي.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرت ليس من الرياء ولا من الشرك، فإخفاء المسلم لخطئه ولوكان ذنبا حياء من الله أو من الناس مطلوب شرعا، وقد حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: كل أمتي معافى إلا المجاهرين. متفق عليه.

لكن كان عليك أن تصدق مع أمك، ولا تخادعها فتتظاهر بغير الحقيقة، فهي لا تريد لك إلا الخير، وقد أحسنت بما فعلت من التوبة والاجتهاد في الدراسة، ولمعرفة حقيقته الرياء وأنواعه انظر الفتوى رقم: 10992.

وانظر الفتوى رقم: 295219، وما أحيل عليه فيها لمعرفة أسباب الوقوع في الشرك والوقاية منه.  

والله أعلم.