السؤال:

 ماذا على الإنسان لو رأى هلال ذي الحجة، ولم يبلغ الجهة المختصة بذلك؟ وهل يختلف الحكم فيما لو كان هلال رمضان؟

الإجابة:

الواجب على من رأى الهلال ليلة الثلاثين من شعبان أو ليلة الثلاثين من رمضان، أو ليلة الثلاثين من شوال، أو ليلة الثلاثين من ذي القعدة أن يبلغ المحكمة التي في بلده، إلا أن يعلم أن الهلال ثبت برؤية غيره، عملاً بقول الله سبحانه : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [سورة المائدة ، الآية 2]، وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} [سورة التغابن ، الآية 16].
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «على المرء المسلم السمع والطاعة» [1] الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمّر عليكم عبد» [2] الحديث.
ومعلوم أن ولي الأمر يطلب من خلال مجلس القضاء الأعلى من المسلمين أن على من رأى الهلال أن يبلغ المحاكم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته» يعني الهلال «وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها، فإن غم عليكم فأكملوا العدة» [3] ولا سبيل إلى العمل بهذه الأحاديث إلا بتوفيق الله، ثم بالتعاون بين المسلمين بترائي الهلال، وإبلاغ الجهات المسئولة ممن رآه، وبذلك يحصل الامتثال للأوامر الشرعية، والتعاون على البر والتقوى، والله ولي التوفيق.

_________________________________

[1] رواه البخاري في الأحكام باب السمع والطاعة للإمام برقم 7144، ومسلم في الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء برقم 1839.
[2] رواه أحمد في مسند الشاميين حديث العرباض بن سارية برقم 16521، والترمذي في العلم باب ما جاء في الأخذ بالسنة برقم 2600.
[3] رواه النسائي في الصيام باب قبول شهادة الرجل الواحد برقم 2116.

*نشر في المجلة العربية شهر ربيع الأول عام 1417هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر.