السؤال:

أفهم أني لا زلتُ صغيرة، ولكن وقعْتُ في حب شابٍّ، هو من لبنان، اتفقنا أننا سنسافر إلى بلدٍ أجنبي: أنا بهدف إكمال تعليمي، مع العلم أني فتاة متبناة، هل أبي بالتبني هو المسؤول عني قانونًا ويحق له تزويجي شرعًا؟ وهل أتزوج بدون ولي؟

أفيدوني من فضلكم.

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فبدايةً نود أن نبين للأخت السائلة: أن أيَّ علاقة بين الجنسين خارج نطاق الزواج الشرعي، لا تجوز؛ كما بينا ذلك في الفتاوى: "حكم الحب المحترم" ، "الحب قبل الزواج" ، "حكم ما يسمى بـ "الحب المحترم".

أما زواجك بغير ولي، فباطل؛ كما بيناه في الفتوى: "حكم الزواج بغير ولي" ، "تزويج المرأة لنفسها".

كما أنه لا يجوز أن يكون والدُكِ بالتبني وليًّا لك؛ لأن التبني في الإسلام محرم، ولا يجوز أن تنسبي إليه؛ لقوله – تعالى -: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من ادَّعى إلى غير أبيه - وهو يعلم أنه غيرُ أبيه - فالجنة عليه حرامٌ»؛ متفق عليه، وراجعي – لزامًا – فتوى: "حكمة عدم مشروعية التبني، والبديل العملي له".

فإن فُقِد الولي، فيجوز لك أن تُوَكِّلي القاضيَ الشرعيَّ، أو مَن يقوم مقامه في عقد النكاح من أهل العدل والأمانة، ومنهم الرجل الذي ربَّاكِ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم –: «أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليِّها، فنكاحها باطل - ثلاث مرات – فإن دخل بها، فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا، فالسلطان وليُّ من لا وليَّ له»؛ رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وأحمد.

وراجعي فتوى: "مَنْ وليُّ المرأة في النكاح"،،

والله أعلم.