السؤال:

فى حالةِ الطلاقِ بغيرِ دخولِ، تكونُ الفتاةُ فى العِقْدِ الثانى بِكرًا رشيدًا أم ثَيِّبًا؟

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن والاه، أما بعدُ:

فالبكرُ هي: المرأةُ الّتي لم تُفتضَّ بكارتُها.

والبكرُ اصطلاحًا عند الحنفيّةِ: اسمٌ لامرأةٍ لم تجامَعْ بنكاحٍ ولا غيرِهِ، فمن زالتْ بكارتُها بغيرِ جماعٍ، كوثبةٍ، أو دُرورِ حيضٍ، أو حصولِ جراحةٍ، أو تعنيسٍ: بأن طالَ مُكثُها بعدَ إدراكِها في منزلِ أهلِها، حتَّى خرجَتْ عن عِدادِ الأبكارِ، فهيَ بكرٌ، حقيقةً وحكماً.

أما الثَّيِّبُ لغةً: ضدُّ البكرِ، فهي الَّتي تزوَّجَتْ فثَابَتْ، وفارقَتْ زوجَها بأيِّ وجهٍ كانَ، بعدَ أنَّ مسَّها، وعن الأصمعيِّ: أنَّ الثَّيِّبَ: هو الرّجلُ أو المرأةُ بعدَ الدّخولِ.

والثَّيِّبُ اصطلاحًا: من زالتْ بكارتُها بالوطءِ ولو حرامًا.

جاءَ فى "كفايةِ الأخيارِ" فى فقهِ الشافعيةِ (ج 2 ص 47): أنَّ الثُّيُوبةَ لو حصلتْ بالسقطةِ، أو بأُصبُعٍ، أو حِدَّةِ الطمثِ - وهو الحيضُ - أو طولِ التعنيسِ - وهو بقاؤُها زمانًا بعدَ أنْ بلغتْ حدَّ التزويجِ ولم تُزوَّجْ –فالصحيحُ: أنها كالأبكارِ، ولو وُطِئتْ مكرهةً، أو نائمةً، أو مجنونةً، فالأصحُّ: أنها كالثَّيِّبِ، وقيلَ: كالبكرِ، ولو خُلِقَتْ بدونِ بكارةٍ، فهى بِكرٌ.

وعليهِ؛ فإذا كانتْ تلكَ الفتاةُ لم تذهبْ عُذْرِيَّتُها بوطءٍ - كما هو الظاهرُ - فإنها لا تزالُ بِكرًا، وتكون في العِقْدِ الثانى بِكرًا رشيدًا،،

والله أعلم.